السيد محمد تقي المدرسي

20

في رحاب بيت الله

السيل ، وإذ ذاك لن ينفعنا ندم ولا آهة وفوجئنا بمثولنا أمام الله عز وجل ، ولعننا أولادنا بدلًا من أن يترحموا علينا . إذن ؛ فلابد من إعادة النظر بشكل تام في السلوك والمنهج ، وعلى الأم بالذات مسؤولة عن التعرف على أساليب التربية القرآنية في ظل هذه الأوضاع الثقافية والأخلاقية المفتوحة ، وليس لها الاكتفاء بأساليب التربية التي كانت تعتمدها في الأجواء المغلقة السابقة . إن هذا الانفتاح الثقافي يدعو الأم إلى مزيد من التفكير في كيفية تحصين أولادها وتزويدهم بالمناعة اللازمة لمقاومة التحديات والوساوس الشيطانية . يجب أن يتحدث الأبوان طويلًا طويلًا إلى بعضهما بخصوص كيفية تربية طفلهما تربية دينية متكاملة ؛ بعيدة عن العقد النفسية ، وبعيدة عن الضعف . فالأم عليها أن تكون أمّاً نموذجية ، أمّاً تستطيع تربية ولدها وهو جنين في بطنها حتى يلد وينمو ويشب ثم يصير رجلًا مسؤولًا عن نفسه . والأب كذلك ؛ عليه أن يشارك الأم في هموم التربية الواعية ، كما عليه أن يصرف الأموال على أولاده في إطار تنمية مواهبهم الدينية والعقلية وتقوية الإرادة فيهم . إن أطفالنا إذا ما أردنا لهم خير الدنيا والآخرة - يجب أن يتربوا في ظل القرآن وسيرة النبي وأهل بيته عليه وعليهم الصلاة والسلام ، وفي ظل الكعبة والمشاهد المشرفة ، كما يجب أن يشاهدوا بأم أعينهم جوانب الدين الإيجابية وإشراقاته . ولتعرف الأم وليعرف الأب أن أولادهم إذا تربوا على أفلام الكارتون وغيرها مما تبثه شبكات